فضاء ُُ ُ شاسع يملأ المكان .. هدوء وإنتظار عانق الجدارن .. مشاعر ُ ُ ساكنة .. تعلوا ملامح وجهي .. وهاهي الايام نفسها في كل ليلة .. تجبرني ان اقف بين خطوطها .. أناجي وجه القمر .. وأناجي خيالها وكأني بجانبه .. أطلقت العنان لناظري .. ليستلهم منه خيالي .. كنت أحدث نفسي و أسامر ذاتي .. أراها في كل يوم تقف بجانب القمر .. فاحترق شوقا لها وأتوق أن أعانقها ... نعم أراها تبتسم .. وكأن احضانها تناديني شوقاً قد بدد الظلام .. أحسست بخلوة المكان .. فأخذت تطوقني بنظرات أعينها ... لم أستطع مجاراتها .. ودون أن أشعر .. وضعت رأسي على صدرها ... ذهلت من تسارع نبضها .. وكانت ترقص دقات قلبها .. وعلى لحن هذا اللقاء .. كان هو اللقاء ... وضعت يدي بين أحضانها .. علها تروض جنون نبضها .. وترتب بعثرة أنفاسها .. وأرحل معها إلى جنون عشقها .. الذي طالما وددت أن يعود .. لأغرق فيه دون أن أكتفي .. كم أحب سماع أنفاسها وأنثر الآهات بين يديها .. وأهديها الورد من أعماقي.. ليفوح الحب بألوان النقاء .. لا كلام بيينا ولكن كان هو انفعال المشاعر وحنين اللقاء .... أصبحت طفلا ًمكتمل الرجولة .. يهذي في أحضانها الدافئة ... ويتوق ليرتشف من ريحق شفاتها الوردية .... ويداعب أطراف شعرها... ويغفو معها في سبات ... لحظات دافئة حنونة اخترقها سهم الرحيل ... أقلق جفون العين واضطرب له الحلم المتيم .. زعزع موكب الحب و أحزن النبضات والهمسات .. ورفع ستائر الغرام .. وعادت خطوط الظلام ... يالها من ليلة كعادة كل ليلة .. لم تكتمل .. انكمشت فيها المسافات.. وفيها تسارعت الساعات... وعاد الهدوء الى جدار المشاعر وانتهى اللقاء الى حيث بدا الانتظــــار ...




