لا أدري .. إن كان ماسأكتبه قد يخفف آلامي .. ام انه ورقة من أوراق عذابي.. كلما قرأتها سهوت .. فتمر بي اطيافها لحظه وداعي .. حين يفترق الجسد عن الجسد بعد طول عناق .. وتبكي القلوب .. وتتجرح الأرواح ..و قبل أن يأتي العيد .. ترتفع الأيادي تلوح الوداع .. ايا وداع.. لطالما كنت موقناً بقدومك .. ولاكني لم أخل انك قريب.. فلم استعد لهذا الكم من البكاء والآلام.. فكم تمنيت ألا تكتب هذه اللحظه في تاريخ حياتي .. كم تمنيت ان لا يفرق بييننا إلا ملك الموت .. فيقبض روحي قبل ان تقبضها لحظات الوداع ..لقد أصبح جسدي بلا روح كما أصبحت حياتي بلا معنى.. بلا ألوان.. أحتاج إلى ذلك اللون الوردي اللذي لونت به حياتي.. أحتاج إلى لونها الأبيض الذي اضائت به سنين عمري ..أحتاج إلى الأحمر إلى الأصفر إلى جميع الألوان التي أحبتها و كنى نحبها معاً.. والآن ونحن على مشارف العيد.. أتمنى أن يبهجني عيدي.. أن لا يذهب بكائاً على ذكراها.. على أعياد مضت كنت بسلواها .. وكثيرة هي الأعياد .. ستنفذ كلماتي ولن ينفذ حزني .. فأي وداع يليق بحزن عظيم كحزني على فراقها .. هل افتح عيني بالتدريج واستقبل نور واقع لا يحتويها ؟ أأحول حبها إلى شمعة دافئة واتابع تضاريس ذوبانها وإنتهائها في داخلي .. أم أطرق باب قارئة الفنجان وأبحث عنها في الدوائر والخطوط واطلب منها ان تمنحني نهاية خرافية تليق بحكاية حبنا الجميلة؟.. تركتني فوق اعلى قمم الألم ..تركتني أسيراً فوق تراب الوهم حافيا ً باكيا انقب في صحراء عمري عن آبار الفرح الجافة .. سوف اسهر الف عام ولا ادري ان كنت سأنجح في تجارب نسيانها سوف أصنع مضادات للحنين كي لا يعيدني الحنين إليها .. آآه كم اتمنى ان ارمي سنوات نضجي لرياح العمر وأعود طفلاً يلعب بالكبريت فأحرق كل الذكريات خلفي.. سوف أحكم إغلاق أبواب الحكاية وأختم قفلها برحيق المستحيل كي لا تقرأ تفاصيلها في عيني إمراة أخرى قد تأتي بعدها .. ودعتها .. وأي وداع يليق بعمرن بأكمله .. وداعاً " افراح"..

هناك 6 تعليقات:
رااااااائع...
تقبل مروري
عزيزي رائد..
اشكر لك اطرائك..
دمت بود...
تقبل مرووري...
كتابة نثرية جميــلة..
ورائــــعة بكل ماتحوي..
أعجبتني لحبي للنثر,,
بجانب روعة كتابتك لها..
وننتظر المزيد منك..
دمت بخـــير...
سحاب,,
ما اصعب الوداع ,,
نهلوس في تلك اللحظات بكلمات العشق المدفونه ,,
و كأننا لتو أحببناهم ,,
عادتاً ,,
لا نقدرهم إلا بعد رحيلهم ,,
حين تخلو أماكنهم و لا يسكنها بعدهم غيرهم ,,
لتكن الذكرى و حسب ,,
دمت ,,
رسالة من تحت الماء
إن كنتَ صديقي.. ساعِدني
كَي أرحَلَ عَنك..
أو كُنتَ حبيبي.. ساعِدني
كَي أُشفى منك
لو أنِّي أعرِفُ أنَّ الحُبَّ خطيرٌ جِدَّاً
ما أحببت
لو أنِّي أعرفُ أنَّ البَحرَ عميقٌ جِداً
ما أبحرت..
لو أنِّي أعرفُ خاتمتي
ما كنتُ بَدأت...
إشتقتُ إليكَ.. فعلِّمني
أن لا أشتاق
علِّمني كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ من الأعماق
علِّمني كيف تموتُ الدمعةُ في الأحداق
علِّمني كيفَ يموتُ القلبُ وتنتحرُ الأشواق
إن كنتَ قويَّاً.. أخرجني
من هذا اليَمّ..
فأنا لا أعرفُ فنَّ العوم
الموجُ الأزرقُ في عينيك.. يُجرجِرُني نحوَ الأعمق
وأنا ما عندي تجربةٌ
في الحُبِّ .. ولا عندي زَورَق
إن كُنتُ أعزُّ عليكَ فَخُذ بيديّ
فأنا عاشِقَةٌ من رأسي حتَّى قَدَمَيّ
إني أتنفَّسُ تحتَ الماء..
إنّي أغرق..
أغرق..
أغرق..
إرسال تعليق