الجمعة، سبتمبر 19، 2008

أريــــكتي ..

وبعد أن خيم علي ليل الفراق الدائم .. وبدى لي سواد رحيلها القاتم .. هبت بي رياح الأشواق العاتية .. وتراطمت أمواج الغرام الدامية .. فها أنا أرخي ستائري .. وأشعل شموعي .. في انتظار القادم المجهول .. شاخصاً بصري .. بالقرب من نافذتي .. أنظر لذكرياتها في كل زوايا بيتي .. في مكتبي .. في ارجاء جامعتي .. في سيارتي .. وفوق أريكتي .. وكلما ارتميت عليها .. رامياً بأقنعتي فوق طاولتي .. محاولاً تقبل واقعي الا محتويها .. ومحاولاً جمع أشلائي المتانثرة .. بين حرماني وشوقي إليها .. لم أعد أطيق أيامي.. فقد نفذ صبري عليها .. لم أعد أطيق الأمل الموصود .. وتظاهري بالقوة والصمود .. مصوراً من نفسي حجراً جلمود.. مخبأً ضعف قلبي الحاني .. وصوت الردى بين ألحاني .. حبيبتي .. حبيبة أريكتي ووسادتي .. حبيبة أيامي وسنيني .. سعادتي وحزني .. فرحي وألمي .. ها أنا استذكر لحظاتي معك .. وألعق المر من شوقي إليك.. أنظر لشريط ايامنا كمن ينظر لفلم في صالة السينما.. أستمع الى وصيتك التي وصيتني بها قبل رحيلك .. تتردد في اذني وكأنك تنطقين بها في تو اللحظه ! تستحلفينني بكل ما مر في ايامنا معاً .. ان أهتم بنفسي .. وتهمسين بصوتك المحزون ...
أريدك أن تضعني جانباً..
وتحجبني عن عينيك..لا تتذكر تقاسيم وجهي.. لا تتألم لفقدي ..
لا تمر على جسر ذكرياتنا معا...لا تحاول استنشاق عطري ..
لا أريدك أن تنظر خلفك..بل انظر أمامك..
وستجد ما يسعدك..
حبيبي..

حين تضع رأسك على الوسادة .. اطرد كل شيء يذكرك بي..
وجه نظرك نحوها..احتضنها .. اعشق تقاسيم وجهها..
وذب حباً في عينيها... دعها تتوسد ذراعيك ..
وتستمد طاقتها من نبض قلبك..
وتتنفس من رئتيك..

طوقها بعشقك المجنون.. افهمها..اشعر بها.. وتأمل محاسنها ..
دللها..
لا تراني في تلك الزاوية البعيدة.. لا تسترق النظر إلي ..
وأنا اجلس محطمة وحيده..
لا تحزن لأجلي ..
ولا تقلق علي ..
لا تنظر إلي بعين الشفقة..

وثق أني قادرة على مواصلة التصنع المضني لأجلك..
حبيبي..
سأرتمي في أحضان وسادتي .. وسأداري شوقي لك ولهفتي عليك..
وإن ضاقت بك السبل ..
تذكر انني سأبقى أحبك ..
يا حبيبي ..
إلى الأبد ...


الاثنين، سبتمبر 01، 2008

مراسيم الوداع ..

لا أدري .. إن كان ماسأكتبه قد يخفف آلامي .. ام انه ورقة من أوراق عذابي.. كلما قرأتها سهوت .. فتمر بي اطيافها لحظه وداعي .. حين يفترق الجسد عن الجسد بعد طول عناق .. وتبكي القلوب .. وتتجرح الأرواح ..و قبل أن يأتي العيد .. ترتفع الأيادي تلوح الوداع .. ايا وداع.. لطالما كنت موقناً بقدومك .. ولاكني لم أخل انك قريب.. فلم استعد لهذا الكم من البكاء والآلام.. فكم تمنيت ألا تكتب هذه اللحظه في تاريخ حياتي .. كم تمنيت ان لا يفرق بييننا إلا ملك الموت .. فيقبض روحي قبل ان تقبضها لحظات الوداع ..لقد أصبح جسدي بلا روح كما أصبحت حياتي بلا معنى.. بلا ألوان.. أحتاج إلى ذلك اللون الوردي اللذي لونت به حياتي.. أحتاج إلى لونها الأبيض الذي اضائت به سنين عمري ..أحتاج إلى الأحمر إلى الأصفر إلى جميع الألوان التي أحبتها و كنى نحبها معاً.. والآن ونحن على مشارف العيد.. أتمنى أن يبهجني عيدي.. أن لا يذهب بكائاً على ذكراها.. على أعياد مضت كنت بسلواها .. وكثيرة هي الأعياد .. ستنفذ كلماتي ولن ينفذ حزني .. فأي وداع يليق بحزن عظيم كحزني على فراقها .. هل افتح عيني بالتدريج واستقبل نور واقع لا يحتويها ؟ أأحول حبها إلى شمعة دافئة واتابع تضاريس ذوبانها وإنتهائها في داخلي .. أم أطرق باب قارئة الفنجان وأبحث عنها في الدوائر والخطوط واطلب منها ان تمنحني نهاية خرافية تليق بحكاية حبنا الجميلة؟.. تركتني فوق اعلى قمم الألم ..تركتني أسيراً فوق تراب الوهم حافيا ً باكيا انقب في صحراء عمري عن آبار الفرح الجافة .. سوف اسهر الف عام ولا ادري ان كنت سأنجح في تجارب نسيانها سوف أصنع مضادات للحنين كي لا يعيدني الحنين إليها .. آآه كم اتمنى ان ارمي سنوات نضجي لرياح العمر وأعود طفلاً يلعب بالكبريت فأحرق كل الذكريات خلفي.. سوف أحكم إغلاق أبواب الحكاية وأختم قفلها برحيق المستحيل كي لا تقرأ تفاصيلها في عيني إمراة أخرى قد تأتي بعدها .. ودعتها .. وأي وداع يليق بعمرن بأكمله .. وداعاً " افراح"..
أوَ فَوقَ السَحابِ سَحــــــــابْ ؟!